فهرس الكتاب

الصفحة 10749 من 13108

فيها بغير عوض، وأما بعوض فلا يجوز لمفهوم حديث:"لا سبق إلا في خف أو طائر أو نصل" [1] ولأنه ليس من آلات القتال، والصحيح عند الشافعي: لا يجوز بعوض ولا غيره.

وأجيب عن الحديث بأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أراه شدته ليسلم، ولهذا لما أسلم رد عليه غنمه.

قال البغوي في"التهذيب": لا تجوز المصارعة بعوض ولا غيره على الأصح؛ لأنه يهيج العداوة. وأوَّلَ الحديث.

(1) سبق برقم (2574) ، ورواه أيضًا الترمذي (1700) ، والنسائي 6/ 226، 227، وابن ماجه (2878) ، وأحمد 2/ 256، 358، 385، 425، 474 من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:"خف أو حافر". أو لفظ:"خف أو نصل أو حافر"ولم أقف على لفظ:"طائر"، وإنما وجدت زيادة بلفظ"جناح"أشار إليها ابن الأثير في"جامع الأصول"1/ 137 - 138، قال: ومنهم جماعة وضعوا الحديث تقربًا إلى الملوك مثل غياث بن إبراهيم، دخل على المهدي بن منصور، وكان يعجبه الحمام الطيارة الواردة من الأماكن البعيدة، فروى حديثا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل أو جناح"قال: فأمر له بعشرة آلاف درهم، فلما قام وخرج قال المهدي: أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"جناح"ولكن هذا أراد أن يتقرب إلينا، يا غلام أذبح الحمام. قال: فذبح حمامًا بمال كثير. فقيل: يا أمير المؤمنين، وما ذنب الحمام؟ قال: من أجلهن كذب على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. انتهى.

وممن أشار إلى هذِه الزيادة الموضوعة المكذوبة ابن الملقن في"البدر المنير"9/ 420 - 421، والشوكاني في"الفوائد المجموعة" (48) وقال: رواه الخطيب. والألباني في"الضعيفة"1/ 389. ولعل الشارح أَراد لفظ:"جناح"وعبر عنه بلفظ: طائر. والحديث بغير هذا اللفظ حسنه الترمذي، ونقل ابن حجر في"التلخيص"4/ 161 (2020) تصحيحه عن ابن القطان وابن دقيق العيد. وصححه الألباني في"الإرواء"5/ 333 (1506) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت