فهرس الكتاب

الصفحة 10750 من 13108

وروى المصنف في"المراسيل"عن سعيد بن جبير قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالبطحاء إذ أتى عليه يزيد بن ركانة -أو ركانة بن يزيد- ومعه أعنز له، فقال له: يا محمد، هل لك أن تصارعني؟ قال:"ما تسبقني"قال: شاة من غنمي. فصارعه فصرعه فأخذ شاة، فقال ركانة: هل لك في العود؟ ففعل ذلك مرارًا، فقال: يا محمد، واللَّه ما وضع جنبي أحد إلى الأرض، وما أنت بالذي تصرعني، فأسلم، فرد عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غنمه [1] .

(قال ركانة: وسمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول) إن (فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس) . جمع قلنسوة، ويقال: قلنسية. فإذا فتحت القاف ضممت السين، وإن ضممت القاف كسرت السين [2] وقلبت الواو ياءً، وهي مضرية كالمزدوجة، إلا أنها تزيد عليها بما ينزل عن آخرها على الرقبة والأذنين، ولها زوايا. والمراد بالحديث أن المشركين كانوا [3] يعممون على رؤوسهم من غير أن يكون تحت العمامة قلنسوة، ونحن نعمم على القلنسوة، والمزدوجة في معنى القلنسوة، وللبيهقي في"شعب الإيمان": عن عبد اللَّه بن عمر: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يلبس قلنسوة بيضاء [4] . ولأبي الشيخ عن ابن عباس: كان لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاث قلانس: قلنسوة بيضاء مضرية، وقلنسوة برد حبرة، وقلنسوة ذات آذان يلبسها في السفر، فربما وضعها بين يديه إذا صلى [5] .

(1) برقم (308) .

(2) ساقطة من (ح) .

(3) ساقطة من (ل، م) .

(5) "أخلاق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"2/ 211 (315) . قال الألباني في"الضعيفة"6/ 49: ضعيف جدًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت