فهرس الكتاب

الصفحة 10821 من 13108

قيل: إن (من) هنا لابتداء الغاية؛ لأن البصر باب القلب، فابتدئ بذكره من البصر. وقيل: (من) للتبعيض، والمراد غض البصر عما يحرم دون ما لا يحرم.

وعلى قول الأخفش يجوز أن تكون زائدة [1] . وقيل: لبيان الجنس، كأنه لما قال: {يَغْضُضْنَ} أي: ينقصن، احتمل أن يريد من بصرك، ومن كلامك بلسانك، ومن صوتك بخفضه، وفي الآية حذف تقديره: يغضضن من أبصارهن عما لا يحل لهن نظره.

(الآية) [2] بكمالها (فنسخ) بضم النون وكسر السين من هذِه الآية، يعني: من غض بصر المؤمنين وغض بصر المؤمنات جواز النظر إلى القواعد من النساء.

(واستثني من ذلك) النظر إلى ( {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ} ) قال البخاري: القواعد من النساء واحدها قاعد، والقواعد من البيت أساسه، واحدتها قاعدة [3] . والمراد بـ {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ} : اللاتي قعدن عن الحيض والولد؛ لكبرها ( {اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا} ) لا يطمعن فيه من الكبر. {فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ} . يعني: الثياب الظاهرة كالملصفة والجلباب الذي فوق الخمار {غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ} . أي: قاصدات بوضع الثياب التبرج، ولكن التخفف إذا احتجن إليه، والمعنى المجوِّز في الآية النظر إلى ما يظهر غالبًا من العجوز التي لا

(1) انظر:"الكشاف"للزمخشري 3/ 229.

(2) النور: 31.

(3) "صحيح البخاري"قبل حديث (4484) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت