عَن ذلك هو ثابت بن الدَّحدَاح. [1] وقيل: هو أُسيد [2] بن حُضَير وعباد بن بشير. قال القرطبي: وهو قولُ الأكثرين [3] (فَأَنْزَلَ الله تعالى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [4] .
قال الطبري [5] : المحيض اسم للحيض، وقيل: مصدر كالحيض [6] ومثله المقيل [7] من قال يَقيل ( {قُلْ هُوَ أَذًى} ) أي شيءٌ يتأذَّى برائحتهِ الرَّجُل والمرأة وغَيرهما، والأذى لفظ جَامِع لأشياء تؤذي، وسُمي الحَيض أذى؛ لأنه دَم وقذر ومنتن وخارج من سبيل البَول ( {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} ) أي: في زمَان الحَيض، إن حَمَلْتَ الحَيض على المَصدر، أو مَحَلّ الحيض إن حَمَلته على الاسم، [ومَذهَبنَا أن هذا الثاني هَو الحيض وليس الدم] [8] .
قال القرطبي: مقصود هذا النهي تَركُ المجَامعَة، فروي عَن ابن عَباس، وعَبيدة [9] السَّلماني أنه يجب أن يعتزل الرجل فراش زَوْجَته إذا حَاضت [10] ، وكذا حكى الرافعي في النكاح أن الزوج يجتَنب مِنَ
(1) "تفسير الطبري"4/ 374.
(2) في (د، م، ظ) : أسد.
(3) "الجامع لأحكام القرآن"3/ 80.
(4) البقرة: 222.
(5) "تفسير الطبري"4/ 374.
(6) في (ص، ل) : كالحيط. وفي (س) : كالحنطة.
(7) في (ص، س) : المعتل.
(8) سقطت من (م، ظ) .
(9) في (ص، س، ل) : عنده.
(10) "الجامع لأحكام القرآن"3/ 86.