بكسر الميم، ابن كدام (عَنِ المِقْدَامِ بْنِ شُرَيْح، عَنْ أَبِيهِ) شريح بن هَانئ المذحجي أصْله منَ اليَمن أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يَرَهُ وكانَ من كبار أصحَاب علي، شَهد الحكمَين بدومة الجندَل وفد أبوهُ هَانئ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال مَا لك منَ الوَلد؟ فقال: لي شريح وعبد الله ومسلم [1] قالَ: فمن أكبرهم؟ قالَ: شريح. فقالَ: أنت أبُو شريح [2] . فدَعَا لهُ ولوَلدِهِ، قُتل في ولاية الحَجاج بن يُوسف فقال [3] وهو يَرتَجز قبل أن يقتل:
قَد عشتُ بيَن المشركين أعصرا
تُمَّتَ أدركتُ النبي المنذرَا
وبعده صديقه وعمرَا
ويوم مهران [4] ويوم تسترا
والجمع في صفينهم والنهرا
هيهَات مَا أطوَل هدا عمرَا [5]
روى له البخاري في"الأدَب"وفي"أفعَال [6] العَبَاد" (عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كنْتُ أَتَعَرَّقُ) بِفَتح المهملة والراء المشَددة.
(الْعَظْمَ) أي: آكل مَا عليه من اللحم بأسناني يقال: تعرقتهُ، واعترقته (وَأنا حَائِض فَأُعْطِيهِ [7] النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَيَضَعُ فَمَهُ) بإثبات الميم وهي لغة
(1) في النسخ: عبد الله. والمثبت من مصادر ترجمته.
(2) أخرجه أبو داود (4955) ، وسيأتي شرحه والكلام عليه إن شاء الله تعالى.
(3) في (ص، ل) : يقال.
(4) في (ص، ل) : مهزات. وفي (س) : مهرات.
(5) "تاريخ الطبري"6/ 323،"سير أعلام النبلاء"4/ 107 - 109 (33) .
(6) في (م، ظ) : أهوال!
(7) في (م، ظ) : فأعطيته. وبياض في (ل) .