للنحاة على أنه إذا اجتمع الاسم والكنية قدمت الكنية (نسألها) بالجزم جواب الأمر (عن ذلك، فانطلقنا) إليها (فقلنا: يا أم المؤمنين، إن با طلحة) الأنصاري (حدثنا عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بكذا وكذا، فهل سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يذكر ذلك؟ ) أو شيئًا منه (قالت: لا، ولكن سأحدثكم بما رأيته فعل) أي: فعله (خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في بعض مغازيه) فيه تأخر النساء عن الغزو؛ لأن جهادهن الحج كما في البخاري [1] ؛ ولأن مقصوده القتال، والنساء يضعفن عنه غالبًا (وكنت أتحين) أي: أطلب حين وقت (قفوله) أي: رجوعه من الغزو (فأخذت [2] نمطًا) بفتح النون والميم، كما تقدم قريبًا [3] .
(كان لنا فسترته على العرص) بفتح العين [4] وسكون الراء، ثم صاد مهملات. ولفظ مسلم: فسترته على الباب [5] . ولفظ غيرهما: نصبت على باب حجرتي عباءة مقدمه من غزاة خيبر أو تبوك فهتك العرص [6] . قال الهروي: المحدثون يروونه بالضاد -يعني: المعجمة- وهو بالصاد والسين، وهو خشبة توضع على البيت عرضًا إذا أرادوا تسقيفه، ثم تلقى عليه أطراف الخشب القصار، يقال: عرصت البيت تعريصًا،
(1) "صحيح البخاري" (2875) من حديث عائشة مرفوعًا.
(2) في هامش (ح) وصلب (ل، م) : روي: فاتخذت.
(3) في حديث رقم (4145) .
(4) ورد بهامش (ح) وصلب (ل، م) : وبضم العين مع الصاد المهملة.
(5) "صحيح مسلم" (2107) .
(6) رواه النسائي في"السنن الكبرى"5/ 306 (8950) ، والبيهقي 10/ 219 عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة مرفوعًا.