التابعين، واستحسنه الشعبي وابن سيرين والحسن وقتادة قالوا: يتركها عافية؛ لقوله:"وأعفوا [1] اللحى". قال الغزالي: والأمر في هذا قريب؛ لأن الطول المفرط قد يشوه الخلقة [2] .
قال النووي: والصحيح كراهة الأخذ منها مطلقًا، ويتركها على حالها كيف كانت؛ لحديث:"أعفوا اللحى"وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها. فرواه الترمذي [3] بإسناد ضعيف لا يحتج به، وأما الأخذ من الحاجبين إذا طالا فكان أحمد بن حنبل يفعله، وحكي أيضًا عن الحسن البصري، وقال أحمد: لا بأس بحلق ما تحت الحلق من اللحية [4] .
[4200] (حدثنا مسلم بن إبراهيم) الأزدي.
(ثنا صدقة) بن موسى السلمي البصري (الدقيقي) بفتح الدال وكسر القافين نسبة إلى الدقيق وبيعه وطحنه، قال في"التهذيب": قال مسلم بن إبراهيم: حدثنا صدقة الدقيقي وكان صدوقًا [5] . وروي له البخاري في"الأدب"، وله في الكتب الستة هذا الحديث، وحديث:"خصلتان [لا يجتمعان] [6] في جوف مسلم البخل وسوء الخلق"رواه البخاري
(1) في (ل) : واتركوا.
(2) "إحياء علوم الدين"1/ 192.
(3) "سنن الترمذي" (2762) .
(4) "المجموع"1/ 343.
(5) "تهذيب الكمال"13/ 150 (2870) .
(6) في جميع النسخ: تدخل، والمثبت من"الأدب المفرد".