عن ابن عَباس مرفوعًا بلفظ:"إذا أتَى أحَدكم امرأته في الدم فليتصَدق بدينَار، وإذا أتَاهَا وقد رأت الطهر ولم تغتسل، فليتَصَدق بنصف دينَار" [1] ورَوَاها مِن طريق [2] ابن جريج، عَن عَطاء، عن ابن عباس مرفوعًا ورَوَاهُ الترمذي والبيهقي بلفظ:"إذا كانَ دمًا أحمر فدينار، وإذا [3] كانَ دَمًا أصفَر فنصف دينَار" [4] هذا الحَديث حُجة للقَول القَديم مِن مَذهب الشافعي أنه [5] من وطئ امرأته عَالمًا بحَيضها وتَحريمه عليه مختارًا وجبَ [6] عليه الكفارةُ وهو دينارٌ إن وطئ في إقبال الدم، ونصف دينَار إن وطئ في إدبَاره [7] .
وحكى ابن المنذر هذا عن ابن عباس وقتادة والأوزاعي وأحمدَ وإسحاق [8] ، والمرادُ بإقبال الدم زمَن قُوته، وبإدباره ضعفه وقربه مِنَ الانقطاع، وحَكى الفوراني [9] وإمَام الحرمَين [وجهًا أن] [10] إقباله ما لم ينقطع، وإدبَاره ما [11] بعَد انقطاعه وقبل اغتسالها، وبهَذا قطع القَاضي أبُو الطيب، والجَديد لا كفارَة بل يُعذَّر ويستغفر الله تَعالى، وهو مَذهب مَالك وأبي حَنيفة وأحمد في روَاية [12] . (وَكذَلِكَ قَالَ)
(1) "السنن الكبرى"1/ 316.
(2) في (د، م، ظ) : حديث.
(3) في (ص، س) : وإن.
(4) "جامع الترمذي" (137) .
(5) في (د، م، ظ) : أن.
(6) في (م، ظ) : وجبت.
(7) "المجموع"2/ 359.
(8) "الأوسط"2/ 209.
(9) في (ص) : الفزاري.
(10) في (م، ظ) : وجهان.
(11) من (د، م، ظ) .
(12) انظر:"المبسوط"10/ 159،"النوادر والزيادات"1/ 130،"المغني"1/ 416،"المجموع"للنووي 2/ 360، 361.