أولادهم وإن الرجال فضلوا بالجماعات وشهود الجنائز والجهاد. وإذا خرجوا للجهاد حفظنا عليهم أموالهم، أفنشاركهم في الأجر يا رسول اللَّه؟ فالتفت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بجهه إلى أصحابه وقال:"هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالًا عن دينها من هذِه؟"فقالوا: بلى يا رسول اللَّه. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"انصرفي يا أسماء وأعلمي من وراءك من النساء إن حسن تبعل [1] إحداكن لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته يعدل كل ما [2] ذكرت للرجال"، فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشارًا [3] . وقتلت يوم اليرموك تسعة بخشبة.
(حدثته أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: أيما امرأة تقلدت قلادة) لفظ النسائي:"أيما امرأة تحلت بقلادة" [4] (من ذهب) جعلت (قلدت في عنقها مثله [5] من النار) وللنسائي:"مثلها في النار يوم القيامة" [6] .
(وأيما امرأة جعلت في أذنها خرصًا) بضم الخاء وكسرها، وهو الحلقة الصغيرة من الحلي، وهو من حلي الأذن، ومنه الحديث: أنه وعظ النساء وحثهن على الصدقة، فجعلت المرأة تلقي الخرص والخاتم [7] .
(1) ساقطة من (م) .
(2) في (ل) : كلمة، وهو خطأ.
(3) انظر:"الاستيعاب"4/ 350،"سير أعلام النبلاء"2/ 296.
(4) "المجتبى"8/ 157.
(5) بعدها في (ل) ، (م) : مثلها. وفوقها: ش، وهي مطموسة في (ح) .
(6) "المجتبى"8/ 157 - 158 بلفظ:"مثله خرصًا من النار يوم القيامة".
(7) رواه بهذا اللفظ مسلم (884) (2) من حديث ابن عباس.