واتباع الشيطان والهوى.
(وقتلاها) بدل من (العرب) ، هذا المعنى الذي ظهر لي. انتهى كلامه [1] . ومعنى قوله: قتلاها بدل. أي: قتلاها في محل النصب من العرب الذي هو مفعول (تستنظف) ، وهو بدل اشتمال، ويجوز أن يكون (قتلاها) مبتدأ، و (في النار) الخبر (اللسان) يعني الكذب باللسان (فيها) أي: أتته في الفتنة عند أئمة الجور، ونقل الأخبار التي يتولد منها الفساد في الأرض (أشد) ضررًا (من وقع السيف) في القتال، فربما يحصل بالكلمة من اللسان من النهب والقتل والخلاف [2] والمفاسد العظيمة ما لا يحصل من الضرر بالسيف، وينشأ من اللسان أكثر مما ينشأ من السيف؛ ففي الصحيحين عن أبي هريرة:"إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوي بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب" [3] .
(قال) المصنف (رواه) سفيان (الثوري عن ليث) بن أبي سليم (عن طاوس، عن) زياد (الأعجم) قال المنذري والقرطبي: وحكي أيضًا أنه زياد سيمين كوش [4] . ومعناه: أذن الفضة؛ لأن سيمين هو الفضة، وكوش: الأذن.
وقال الترمذي: سمعت محمد بن إسماعيل -يعني: البخاري-
(1) السابق.
(2) في (م) : والجدال.
(3) البخاري (6477، 6478) ، مسلم (2988) .
(4) "مختصر السنن"6/ 148.