الَّذِي كَفَرَ [1] وأن الملحدة والمنجمين عن آخرهم ينكرون ذلك ويقولون: هو غير كائن. فيطلعها اللَّه تعالى يومًا من المغرب؛ ليري المنكرين قدرته من أن الشمس في ملكه، إن شاء أطلعها من المشرق، وإن شاء أطلعها من المغرب.
قال القرطبي: وعلى هذا يحتمل أن يكون رد التوبة والإيمان على من آمن من المنكرين كذلك المكذبين لخبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأما المصدقون لذلك فتقبل توبتهم وينفعهم إيمانهم قبل ذلك، واللَّه أعلم [2] .
(أو الدابة) كذا على الشك، وفي بعض النسخ"والدابة"بواو العطف، ولفظ مسلم:"وخروج الدابة" [3] ، وكذا ابن ماجه [4] (على الناس ضحى) أي: تخرج ضحى أول النهار (فأيهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها) بفتح الهمزة والثاء وبكسر الهمزة وسكون الثاء لغتان، والأولى لغة القرآن ولفظ ابن ماجه:"فأيهما خرجت قبل الأخرى فالأخرى منها قريب" [5] .
وقد اختلفت الروايات في أول الآيات [6] ، فروي أن طلوع الشمس
(1) البقرة: 258.
(2) "الجامع لأحكام القرآن"7/ 148،"التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة" (ص 1347) .
(3) مسلم (2941) .
(4) "سنن ابن ماجه" (4069) .
(5) السابق.
(6) في (م) : الأمارات.