في أظهر الروايتين: لا تقبل [1] .
وقال الشافعي وأحمد وأبو حنيفة في الروايتين الأخريين عنهما: تقبل توبته، وإذا قبلت توبته فلا يترك حتى يؤدب أدبًا يزجره عن ذلك.
[4362] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، و [عبد الرحمن] [2] الجراح) وثقه النسائي وغيره (عن جرير) بفتح الجيم وهو ابن عبد الحميد.
(عن المغيرة، عن الشعبي، عن علي أن يهودية كانت تشتم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت) فيه: جواز القتل بالخنق لمن أهدر دمه.
(فأبطل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دمها) نقل الإمام أن من سب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بما هو قذف صريح كفر باتفاق العلماء، وأن أبا بكر الفارسي قال في كتاب"الإجماع": إنه لو تاب لم يسقط القتل عنه؛ لأن حد قذفه -صلى اللَّه عليه وسلم- القتل، وحد القذف لا يسقط بالتوبة، وادعى فيه الإجماع.
ووافقه الشيخ أبو بكر القفال، وقال الأستاذ أبو إسحاق: إنه كفر بالسب، فإذا تاب سقط القتل عنه.
وقال الصيدلاني: إذا تاب زال القتل وجلد ثمانين.
قال الإمام: ولا يتجه عندنا إلا مسلكان: أحدهما: ما قاله الفارسي، وهو في نهاية الحسن؛ فإنه متعلق بتعظيم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا تصح التوبة عما يتعلق بحق آدمي، وهذا مراد الفارسي.
والمسلك الآخر: أنه ردة، والتوبة عنه كالتوبة عن الردة، والوقيعة
(1) ينظر"التلقين"2/ 199،"مسائل الكوسج" (2486) .
(2) كذا في الأصول، والصواب: عبد اللَّه. وانظر"تهذيب الكمال"14/ 361.