قال الشافعي [1] : وهذا مما لا اختلاف فيه عند أحد من أهل العلم، وقد أمر بقتله من أول ما سرق؛ ولذلك قال الغزالي في"البسيط": وما ينسب إلى القديم فمرجوع عنه.
قال الماوردي: وقد أجمعت الصحابة على أنه لا يقتل [2] . قال ابن عبد البر: وهذا يدل على أن ما حكاه أبو مصعب، عن عثمان وعمر بن عبد العزيز أنه يقتل، لا أصل له [3] .
(ثم اجتررناه) بفتح التاء والراء الأولى (فألقيناه في بئر ورمينا عليه الحجارة) وفي رواية النسائي: مثله إلى قوله: في الخامسة:"اقتلوه"قال: فانطلقنا به إلى مربد الغنم، فاستلقى على ظهره، ثم كشر بيده ورجله -وكشر أي: تحرك- فانصدعت الإبل، ثم حملوا عليه الثانية، ففعل مثل ذلك، ثم حملوا عليه الثالثة ففعل مثل ذلك، فرميناه بالحجارة فقتلناه، ثم ألقيناه في بئر، ثم رمينا عليه الحجارة. انتهى [4] . ومربد الغنم: الذي تجتمع فيه.
قال ابن هبيرة: اتفقوا على أنه إذا عاد فسرق ثانيًا وجب عليه أن تقطع رجله اليسرى وأنها تقطع من مفصل الكعب ثم تحسم [5] .
(1) على الجديد من مذهبه، وهو المشهور: أنه إن عاد في الخامسة لا يقتل بل يعزر أيضًا."الأم"7/ 381، وانظر:"روضة الطالبين"10/ 149.
(2) "الحاوي"13/ 325.
(3) "الاستذكار"7/ 549.
(4) "المجتبى"8/ 90،"السنن الكبرى"4/ 349.
(5) "الإفصاح"2/ 283.