باب في الرجم
[4413] (ثنا أحمد بن محمد بن ثابت) بن شبويه (المروزي) من كبار الأئمة، توفي سنة (230) (قال: حدثني علي بن الحسين، عن أبيه) الحسين بن واقد قاضي مرو (عن يزيد) بن أبي سعيد المروزي (النحوي) متقن عابد، قتله أبو مسلم [1] .
(عن عكرمة، عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال) اللَّه تعالى ( {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ} ) أي: يفعلن، يقال: أتيت أمرًا قبيحًا أي: فعلته. ( {الْفَاحِشَةَ} ) الفعلة القبيحة، وهي مصدر عند أهل اللغة كالعاقبة والعافية، يقال: فحش الرجل فحشًا وفاحشةً، إذا جاء بالقبيح من القول والفعل. قال الواحدي: أجمعوا على أن الفاحشة هنا الزنا [2] .
قال أبو مسلم بن بحر الأصبهاني: المراد بالفاحشة هنا المساحقة، جعل حدهن الحبس إلى أن يمتن أو يتزوجن، ونزلت: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ} [3] في اللواط، والتي في النور في الزانية والزاني، وخالف في هذا جمهور المفسرين، وبناه على أصل له، وهو أنه يرى أنه ليس في القرآن ناسخ ولا منسوخ [4] .
( {مِنْ نِسَائِكُمْ} ) قال ابن عطية: إضافة في معنى الإسلام؛ لأن
(1) انظر:"تهذيب الكمال"32/ 143 (6994) .
(2) "التفسير البسيط"6/ 379.
(3) النساء: 16.
(4) انظر هذا الكلام بنصه في"البحر المحيط"لأبي حيان 3/ 194.