فهرس الكتاب

الصفحة 11482 من 13108

الكافرة قد تكون من نساء المؤمنين ولا يلحقها هذا الحكم [1] . وليس المراد [2] هنا إلا المؤمنات، كقوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [البقرة: 226] ( {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} ) أمر باستشهاد أربعة تغليظًا على المدعي وسترًا لهذِه المعصية، وقيل: يترتب على كل واحد شاهدان منكم، أي: من المسلمين، وجاز دخول الفاء في {فَاسْتَشْهِدُوا} وهو في موضع الخبر، وإن كان لا يجوز: زيد فاضربه؛ لأن المبتدأ أجري مجرى الشرط، أي: وإن أتين الفاحشة أحد من نسائكم فاستشهدوا، ( {فَإِنْ شَهِدُوا} ) أي: شهدوا أربعة منكم عليهن، والمخاطب بهذا الأمر هم الأزواج ( {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ} ) أي: احبسوهن في السجون وهذا أمر كانوا يستعملونه في أول الإسلام، إذا كان الزانيان ثيبين حبسا في البيوت ومنعا من مخالطة الناس، وإذا كانا بكرين أوذيا بالتوبيخ والتعنيف، فيقال لهما: انتهكتما حرمة اللَّه وعصيتماه. وما أشبهه، وهذا كان على سبيل الحد لهن، وأن ذلك كان حدهن حتى نسخ ( {حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ} ) أي: ملك الموت، وقد صرح بالمضاف المحذوف في هذِه الآية قوله تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ} [3] ( {أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} ) والسبيل الذي جعله اللَّه لهن هنا الناسخ كما سيأتي.

(وذكر الرجل بعد) ذكر (المرأة) في سورة النور، وبدأ بالمرأة؛ لأنها

(1) "المحرر الوجيز"3/ 526.

(2) ساقطة من (م) .

(3) السجدة: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت