والثوري والشافعي [1] وأحمد [2] والنعمان [3] ومالك [4] في رواية القعنبي. وقيل: لا ينفعه رجوعه مطلقًا. وبه قال سعيد بن جبير والحسن وابن أبي ليلي وهي رواية ابن عبد الحكم. وقال أشهب: إذا جاء بعذر قُبل ذلك منه، وإلا لم يقبل [5] .
(فإن قومي قتلوني وغرروني) [6] بتشديد الراء من الغرور (من نفسي) أي: جرؤوني على الإقرار وحسنوه لي (وأخبروني أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غير) بالرفع بمعنى: ليس (قاتلي، فلم ننزع) بكسر الزاي (عنه) أي: لم نتركه (حتى قتلناه) بالجناية، كذا في رواية الطبراني في"الأوسط" [7] .
(فلما رجعنا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأخبرناه بأمره قال: فهلا تركتموه وجئتموني به؟ ليستثبت منه) أي: ليتحقق أمره لأي شيء هرب، أهرب راجعًا عما أقر به، أم فرارًا من الحجارة؟ ! وفي روايةٍ [8] "ألا تركتموه لأنظر في أمره" [9] .
(فأما) ترك قتله (لترك حد) عنه (فلا) استدل به على أنه رجوع إذا
(1) "الأم"7/ 392.
(2) انظر:"المغني"14/ 127.
(3) انظر:"المبسوط"9/ 94.
(4) انظر:"الاستذكار"24/ 97.
(5) انظر هذِه الأقوال في:"الأوسط"12/ 452، وما بعدها.
(6) في"السنن": غروني.
(7) في (ل) : سننه. وبعدها بياض بمقدار كلمتين.
(8) بعدها في (ل) : بياض بمقدار كلمتين.
(9) رواه النسائي في"السنن الكبرى"4/ 291 بنحوه.