شرع في رجمه وهرب لا يسقط عنه الحد بذلك، بل الحد باقٍ عليه، ولهذا لم تلزمهم ديته مع أنهم قتلوه بعد هربه.
(قال: ) حسن بن محمد (فعرفت وجه الحديث) وعلمت معناه.
[4421] (ثنا أبو كامل) فضيل الجحدري (قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا خالد -يعني: الحذاء- عن عكرمة، عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما: أن ماعز بن مالك) الأسلمي (أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأعرض عنه، فأعاد عليه مرارًا، فأعرض عنه، فسأل قومه: أمجنون هو؟ ) وهذا أوجبه ما ظهر على السائل من الحال التي تشبه حال المجنون، وذلك أنه جاء إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- منفش الشعر، ليس عليه رداء، يقول: زنيت فطهرني. كما صح في الرواية، حكاه القرطبي.
ثم قال: وإلا فليس من المناسب أن ينسب الجنون إلى من أتى عليه هيئة العقلاء، وأتى بكلام منتظم مفيد، لا سيما إذا كان فيه طلب الخروج من مأثم [1] .
(قالوا) [2] يعني: أهله (ليس به بأس) وفي رواية لـ"الموطأ": فبعث إلى أهله، فقال:"أيشتكي؟ أبه جنة؟"قالوا: لا. قال:"أبكر هو أم ثيب؟"قالوا: ثيب [3] .
فيه أنَّ على الإمام أن يسأل المقر إن كان محصنًا أو غير محصَن؛ لأن اللَّه تعالى قد فرق بين حد المحصن والبكر.
(1) "المفهم"5/ 89.
(2) ساقطة من (م) .
(3) "الموطأ"2/ 820.