نفسه أربع مرات ولو لم تكن الأربع من تمام العلة، لقال: ارجموه؛ لأنه أقر، وهذا هو النوع الثاني من قياس الأسماء.
[4427] (ثنا موسى بن إسماعيل [1] ، ثنا جرير قال: ثنا يعلى [2] عن عكرمة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-وثنا زهير بن حرب وعقبة بن مكرم) بضم الميم، وفتح الراء، العمي (قالا [3] : ثنا وهب بن جرير) بفتح الجيم (قال: ثنا أبي) جرير بن [4] حازم الأزدي، حضر جنازة أبي الطفيل بمكة، وهو ثقة، ولما اختلط حجبه ولده [5] .
(قال: سمعت يعلى بن حكيم يحدث عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لماعز بن مالك: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت) تعريضًا له؛ ليقول هذِه الألفاظ، فلو أنه قال: نعم قبلت أو غمزت، لسقط الحد عنه؛ لأن الزنا يقع على التقبيل والغمز والنظر بشهوة.
(قال: لا. قال: أَفَنِكْتَها؟ ) فلما أتى ماعز بلفظ مشترك لم يحده -عليه السلام- حتى وقف على صحيح ما أتاه وحقيقته بغير إشكال؛ ليرتفع المجاز وغيره من الاحتمالات؛ لأن من سنته -عليه السلام- درء الحدود بالشبهات، فلما أفصح وبين ما فعله، أمر برجمه، وهذا يدل على أن الحدود لا تقام إلا بالإفصاح دون الكنايات للأثر (قال: نعم، فعند ذلك أمر
(1) بعدها في (م) ، (ل) بياض بمقدار كلمة لعلها التبوذكي.
(2) بعدها بياض في (م) ، (ل) بمقدار كلمتين ولعله: بن حكيم.
(3) في (م) ، (ل) : قال.
(4) ساقطة من (م) .
(5) انظر:"الطبقات الكبرى"7/ 205 (3273) ،"سير أعلام النبلاء"7/ 98 - 99.