مالك [1] : لا يتعرض لهم الإمام ويردهم إلى أهل دينهم، إلا أن يظهر ذلك منهم بين المسلمين فيمنعوا من ذلك.
قال القرطبي: ولا حجة لمن خالف مالكًا في هذا الحديث؛ لأنهم حكموا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فحكم بما خبره اللَّه تعالى فيه [2] .
(قال عبد اللَّه بن عمر) بن الخطاب (فرأيت الرجل يحنو) قال القرطبي: حكي بعض مشايخنا [أن صوابها: يجنأ] [3] بفتح الياء وسكون الجيم وهمزة، وحكاها عن أبي عبيد -أظنه: القاسم بن سلام [4] - قال: والذي رأيته في"الغريبين"للهروي: يُجنئ عليها. بياء مضمومة، وسكون الجيم، وكسر النون، وهمزة بعدها، قال: أي: يكب عليها يقال: أجنأ عليه يجنئ إذا أكب عليه يقيه شيئًا [5] . ثم قال: وتحصل من حكاية أبي عبيد والجوهري أنه يقال: جنأ مهموزًا ثلاثيًّا ورباعيًّا [6] .
قال: وقد وقع هذا اللفظ في"الموطأ": فرأيت الرجل يُجنئ على المرأة يقيها الحجارة [7] . رويناه: يحنى. بياء مفتوحة وبحاء مهملة من
(1) "المدونة"4/ 484، 508، وانظر:"الكافي"2/ 1073.
(2) "المفهم"5/ 115.
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من (م) .
(4) "المفهم"5/ 116.
(5) "الغريبين في القرآن والحديث"ص 371،"المفهم"5/ 116.
(6) "المفهم"5/ 117.
(7) "الموطأ"2/ 819.