فهرس الكتاب

الصفحة 11658 من 13108

بأمرهم كله وما أرادوا [1] (فنزلت) هذِه الآية: ( {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} ) أي: بالعدل والاحتياط، كما حكم بالرجم في الأحاديث المتقدمة (والقسط) المأمور به (النفس بالنفس) تعلق أبو حنيفة وغيره بهذا فقالوا: يقتل المسلم بالذمي؛ لأنه نفس بنفس [2] . وحجة الشافعي [3] والجمهور قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يقتل مسلم بكافر" [4] وأيضًا فإن هذا الحديث وغيره يدل على أن الآية إنما نزلت في الرد على اليهود في المفاصلة بين قريظة والنضير وغيرهما من القبائل، وقال الشافعية: هذا شرع لمن قبلنا، وشرع من قبلنا ليس شرعًا لنا.

(ثم نزلت: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ} ) منصوب بما بعده، وهو ( {يَبْغُونَ} ) ، وقرأ ابن وثاب والنخعي: (أفحكمُ) بالرفع، على معنى [5] يبغونه [6] ، فحذف الهاء كما حذفها أبو النجم في قوله:

قد أصبحت أم الخيار تدَّعي ... عليَّ ذنبًا كله لم أصنع [7]

(1) "المسند"1/ 246،"المعجم الكبير"10/ 302 (10732) .

(2) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"5/ 157،"بدائع الصنائع"7/ 237،"تبيين الحقائق"6/ 103.

(3) انظر:"الحاوي الكبير"12/ 11،"نهاية المطلب"16/ 12،"البيان"11/ 305 - 306.

(4) رواه البخاري (111) من حديث علي.

(5) ساقطة من (م) .

(6) انظر:"مختصر في شواذ القرآن"ص 39،"المحتسب"1/ 210 - 211.

(7) ذكره سيبويه في"الكتاب"1/ 85، وابن هشام في"مغني اللبيب"ص 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت