فهرس الكتاب

الصفحة 11667 من 13108

قال ابن الأثير: الخبل بإسكان الباء: الفساد [1] . وفي الأصل والمراد به في الحديث: قطع الأعضاء كاليد والرجل ونحو ذلك، يقال: لنا في بني فلان دماء وخبول. يريد: الخبول: قطع الأيدي والأرجل.

(فإنه يختار إحدى ثلاث: إما أن يقتص) أي: يجرح مثل جرحه، أو يقطع مثل قطعه، يقال: أقص الحاكم فلانًا من فلان: أتاه [2] به فاقتص منه (وإما أن يعفو) أي: عن الجاني ويترك حقه للَّه تعالى، وروى الإمام أحمد بسند فيه مجالد، عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من أصيب بشيء في جسده فتركه للَّه تعالى كان كفارة له" [3] وروى عدي بن ثابت قال: هشم رجل فم رجل على عهد معاوية، فأعطي ديته، فأبى أن يقبل حتى أعطي ثلاثًا، فقال رجل: إني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"من تصدق [4] بدم أو دية كان كفارة له من يوم ولد إلى يوم تصدق" [5] ورجاله رجال الصحيح غير عمران بن ظبيان، وقد وثقه ابن حبان [6] .

(وإما أن يأخذ الدية) عن القتل (وإن أراد الرابعة) وهو أن يقبل أخذ الدية أو العفو ثم يغدر فيقتل (فخذوا على يديه) أي: امنعوه، وعبر باليدين لأن غالب عمل الآدمي بهما.

(1) "النهاية في غريب الحديث والأثر"2/ 8.

(2) في (ل) ، (م) : فأتاه. وما أثبتناه يتسق مع السياق.

(3) "المسند"5/ 412.

قال الألباني في"صحيح الترغيب" (2461) : حسن لغيره.

(4) في (م) : تصدم.

(5) رواه أبو يعلى في"المسند"12/ 284 (6869) .

(6) قاله الهيثمي في"المجمع"6/ 302. وضعفه الألباني في"الضعيفة"9/ 463.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت