فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفيه التحذير مما كانت الجاهلية تفعله، قال الحسن: كان الرجل في الجاهلية إذا قتل قتيلًا فر إلى قومه، فيجيء قومه فيصالحون بالدية، فيقول ولي المقتول: أنا أقبل الدية. حتى يأمن القاتل، ليخرج [1] فيقتله، ثم يرمي إليهم بالدية. ثم تلا قوله تعالى: ( {فَمَنِ اعْتَدَى} ) رواية الدارقطني:"فإن قبل شيئا من ذلك ثم عدا" [2] ( {بَعْدَ ذَلِكَ} ) أي: بعد قبول الدية أو العفو ( {فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ) أي: مؤلم، واختلف العلماء فيمن قتل بعد أخذ الدية فقال جماعة من العلماء منهم مالك والشافعي: هو كمن قتل ابتداءً، إن شاء الولي قتله، وإن شاء عفا عنه وعذابه في الآخرة [3] . وقال قتادة وعكرمة والسدي وغيرهم: عذابه أن يقتل البتة [4] . ولا يمكن الحاكم الولي من العفو. وسيأتي له تتمة [5] .
[4497] (ثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي شيخ البخاري.
قال (ثنا [عبد اللَّه بن بكر] [6] بن عبد اللَّه المزني) بفتح الزاي، وكسر النون.
(عن عطاء بن أبي ميمونة) البصري (عن أنس بن مالك قال: ما رأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رفع إليه شيء فيه قصاص إلا أمر فيه بالعفو) فيه: أنه لا بد في القصاص من الرفع إلى الإمام؛ لأن أمر الدماء حظر؛ ولأن الصحابة لم
(1) في (م) : فيخرج فيخرج.
(2) "سنن الدارقطني"4/ 86.
(3) انظر:"المحرر الوجيز"2/ 90،"تفسير القرطبي"2/ 237.
(4) رواها عنهم الطبري في"جامع البيان"2/ 112.
(5) سيأتي في شرح الحديث رقم (4507) .
(6) في (ل، م) : عبيد بن بكير. وهو خطأ.