فهرس الكتاب

الصفحة 11672 من 13108

(بإثمه) أي: يصير عليه إثم نفسه، وأكثر ما تستعمل: باء بكذا. في الشر، ومنه قوله تعالى: {وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} [1] (وإثم صاحبه) قال القرطبي: أحسن ما قيل فيه -واللَّه أعلم- أن المقتول ظلمًا يغفر له ذنوبه عند قتل القاتل له، والولي يغفر له عند عفوه عن القاتل، فصار ذهاب ذنوبهما بسبب القاتل؛ فلذلك قيل عنه: إنه باء بذنوب كل واحد منهما، واللَّه أعلم [2] .

(قال: فعفا عنه) لما سمع أن المغفرة في العفو عن القاتل (قال: فأنا رأيته) ذاهبًا (يجر النسعة) التي كانت في عنقه [3] .

[4501] (ثنا محمد بن عوف) بن سفيان (الطائي) الحافظ، وثقه النسائي [4] قال (ثنا عبد القدوس بن الحجاج) قال (ثنا يزيد بن عطاء الواسطي) البزاز، قال ابن عدي: مع لينه حسن الحديث [5] .

(عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه) وائل بن حجر (قال: جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بحبشي) أي: برجل أسود من بلاد الحبشة يقوده بنسعة (فقال) يا رسول اللَّه (إن هذا قتل ابن أخي) رواية مسلم: إن هذا قتل أخي [6] . فيه من الفقه: سماع الدعوى في الدم قبل إثبات الموت والولاية، ثم لا يثبت الحكم حتى يثبت كل ذلك، فإن قيل: فقد

(1) البقرة: 61.

(2) "المفهم"5/ 58.

(3) لم يتعرض الشارح رحمه اللَّه لشرح حديث رقم (4500) .

(4) انظر:"تهذيب الكمال"26/ 239.

(5) "الكامل في ضعفاء الرجال"9/ 163.

(6) "صحيح مسلم" (1680) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت