فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي معناه: لو وجد مع ابنته أو أخته أو غيرهما من المحارم (رجلًا أيقتله؟ ) فيه السؤال قبل وقوعه؛ [لاحتمال وقوعه] [1] (قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا) نفى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ونهى عنه لعظم خطره وكثرة مفسدته، والنهي عن القتل لا يقتضي النهي عما دونه، فإنه يجب عليه النهي عن ذلك المنكر والزجر الأكيد والتوعد الشديد على فعله.
(قال سعد: بلى والذي أكرمك بالحق) قال الماوردي وغيره: ليس هو ردًّا لقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومخالفة من سعد بن عبادة لأمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإنما هو إخبار عن حالة الإنسان عند رؤيته الرجل الأجنبي مع امرأته واستيلاء الغضب عليه، فإنه حينئذ يعالجه بالسيف وإن كان عاصيًا [2] (قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اسمعوا إلى ما يقول سيدكم) أي: إذا كان السيد منكم يقول كذا فما يقوله الجاهل ويفعله، وأما السيد فقال عكرمة: هو الذي لا يغلبه الغضب [3] .
وقيل: سيدكم في الحلم. وقيل: السيد الشريف. ومن فسر السؤدد بالحلم فقد أحرز معنى السؤدد.
(قال عبد الوهاب) بن نجدة في روايته: انظروا (إلى ما يقول سعد) "إنه لغيور، وأنا أغير منه، واللَّه أغير مني" [4] ، ومعنى قوله:"اسمعوا إلى ما يقول"أي: تعجبوا منه ومن شدة غيرته.
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (م) .
(2) انظر:"شرح صحيح مسلم"للنووي 10/ 131.
(3) رواه الطبري في"جامع البيان"255.
(4) رواه بهذا اللفظ مسلم (1498/ 16) .