ولغيره، لكن الرواية الصحيحة والموجود في الأصول التي وقفت عليها ثبوت له، وأنه وصل له بالشهادة والكرامة التي أعدها اللَّه تعالى له في الدار الآخرة [1] (أي) حرف نداء، والتقدير كما في الصحيحين: يا [2] (رسول اللَّه، لتحدثني، أصبت أم أخطأت؟ ) فيما عبرته (فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا. قال: أقسمت يا رسول اللَّه لتحدثني) بفتح اللام جواب القسم (ما الذي أخطأت) فيه.
واختلف العلماء في"أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا"قال ابن قتيبة وآخرون: معناه: أصبت بيان تفسيرها وصادفت حقيقة تأويلها، وأخطأت في مبادرتك تفسيرها في غير أن آمرك به. وقال آخرون: الخطأ في سؤاله ليعبرها [3] .
قال القرطبي: إنما لم يعين ذلك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأنه ليس من الأحكام التي أمر بتبليغها ولا أرهقت إليه حاجة، ولعله [لو عين] [4] ما أخطأ فيه لأفضى [5] ذلك إلى الكلام في الخلافة ومن تتم له ومن لا تتم، فتتألم لذلك قلوب وتنفر نفوس، وتطرأ منه مفاسد، فسد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك الباب، واللَّه أعلم [6] .
(1) "المفهم"6/ 32.
(2) البخاري (7046) ، مسلم (2269) .
(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي 15/ 29.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ل) ، (م) ، والمثبت من"المفهم".
(5) ساقطة من (م) .
(6) "المفهم"6/ 33.