فهرس الكتاب

الصفحة 11979 من 13108

(عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنا سيد ولد آدم) والمعنى أنا سيد أولاد بني آدم، والسيد هو الذي يفوق قومه في الخير، وقيل: هو الذي يفزع إليه في النوائب والشدائد؛ فيقوم بأمرهم ويتحمل عنهم مكارههم، وزاد في مسلم:"يوم القيامة" [1] وتقييده بيوم القيامة، مع أنه سيدهم في الدنيا والآخرة، فلأن يوم القيامة يظهر فيه السؤدد عيانًا لكل أحد، ولا يبقى منازع ولا معاند، وهذا قريب من معنى قوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [2] و {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [3] مع أن الملك له سبحانه قبل ذلك، لكن كان في الدنيا من يدعي الملك ومن يضاف إليه الملك مجازًا، وفي الحديث دليل على تفضيله -صلى اللَّه عليه وسلم- على الخلق كلهم؛ لأن مذهب أهل السنة أن الآدميين أفضل من الملائكة، وهو -صلى اللَّه عليه وسلم- أفضل الآدميين بهذا الحديث وغيره [4] .

(وأول من تنشق عنه الأرض) لفظ مسلم:"أول من ينشق عنه القبر" [5] والمراد أنه أول من يعجل إحياؤه مبالغة في الكرامة، وتخصيصًا له بتعجيل جزيل إنعامه.

(وأول شافع) أي: لا يتقدمه شافع [6] لا من الملائكة ولا من النبيين المرسلين ولا غيرهم من الآدميين المؤمنين في جميع أقسام الشفاعة العامة لأهل الموقف خاصة لا يكون لغيره.

(1) مسلم (2278) .

(2) الفاتحة: 4.

(3) غافر: 16.

(4) انظر:"مشكل الحديث وبيانه"لابن فورك ص 491،"شرح مسلم"للنووي 15/ 37، 17/ 3،"عمدة القاري"5/ 167.

(5) مسلم (2278) .

(6) ساقطة من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت