قَال الترمذي [1] : فإذا رَأت الدم [2] بعد الأربعين فإنَّ أكثر أهل العِلم قالوا لا تدع الصلاة بعد الأربعين قال: وهوَ قول أكثر الفُقهَاء، وبه يَقول سُفيَان الثوري وابن المبَارك والشَافعي [3] وأحمد وإسْحَاق [4] .
قال أبو عُبيد: وعلى هذا جَمَاعَة الناس، وَروي هذا عن عمرَ وابن عَباس وعثمان بن أبي العَاص، وأنس وأُم سَلمة [5] ، وبه قَال أصحَاب الرأي [6] ، ورَوى الدارقطني، عن الحكم بن عتَيبة، عن مُسَّة، عن أم سَلمة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أنهَا سَألته كم تجلس المرأة إذا وَلدت؟ قال:"أربعين يَومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك" [7] ؛ ولأنه قول من سمي منَ الصحابة، ولا يعرف لهم مخالف في عَصْرهم فكانَ إجْماعًا.
(قَالَ محمد بن حاتم [8] و) الأزدية (اسْمُهَا مُسَّةُ) بِضَم الميم وتشديد السِّين المهمَلة (وتُكْنَى أُمَّ بُسَّةَ) بضم الباء الموَحدة وتشديد المهملة.
و (قَالَ أَبُو دَاودَ: كَثِيرُ بْنُ زِيَادٍ كُنيته [9] أَبُو سَهْلٍ) كما تقدم.
(1) "سنن الترمذي"1/ 258 (139) .
(2) في (ص، س، ل) المرأة.
(3) هذا وجه عن الشافعي، والمعروف عنه أن أكثر النفاس ستون يومًا وانظر:"الشرح الكبير"للرافعي 1/ 356.
(4) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (812) .
(5) "الأوسط"لابن المنذر 2/ 378.
(6) "المبسوط"2/ 193.
(7) "سنن الدارقطني"1/ 223.
(8) في (ص، س) : خالد.
(9) في (ص) : نسبة.