القاضي. (عن) أبي سهْل (كثِيرِ بْنِ زِيَادٍ) العتكي البَصري نزيل بلخ. قال المنذري: ثقة [1] .
(قَالَ: حَدَّثَتْنِي مُسَّةَ الأَزْدِيَّةُ - رضي الله عنها - قَالَتْ: حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ) بضَم تاء المتكلم (عَلَى أُمِّ سلَمَةَ) أم المُؤْمِنِينَ (فَقُلْتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ إِنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - يَأْمُرُ النِّسَاءَ) بأن (يَقْضِينَ صَلاةَ المَحيضِ) [2] أجمع العُلماء على: أن الحائض والنفسَاء لا تقضي الصَّلاَة [3] ، ومَذهَب الخوَارج أن الحَائض تقضي الصَّلاة، ولعَل سَمُرة بن جندب كانَ يَقول به ثم رجع.
(فَقَالَتْ: لاَ يَقْضِينَ) بفتح المثناة تحت أوله. وروَاية الخطيب [4] : تقضين. بالفوقانية [5] ثُمَّ قالَتْ (كَانَتِ المَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تَقْعُدُ فِي النّفَاسِ أَرْبَعِينَ لَيلَةً لاَ يَأْمُرُهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَضَاءِ صَلاةِ النِّفَاسِ) [6] فاستدلَّ عَلى عَدم وجوب قضاء أيَّام الحيض، بكونه لم يَأمُر نساءه بِقَضاء صَلاة النفاس [فقاست عدم قضاء الحيض على عدم قضاء النفاس؛ لأن معناهما واحد وفيه دليل على صحة القياس] [7] وقد استَدلَّ بِحَديثي البَاب على أنَّ أكثر النفاس أربعون يومًا، وبه قال المزَني [8] ، وحُكِيَ عن الشافعي.
(1) "مختصر سنن الترمذي"1/ 196.
(2) في (س) : الحيض.
(3) "الإجماع" (67) ، و"مراتب الإجماع" (ص 45) .
(4) في (ص، س) : الخطابي.
(5) من (د، م) .
(6) أخرجه الحاكم 1/ 175، وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (331) .
(7) من (د، م) .
(8) "المجموع"2/ 522.