سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ، عَنِ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالَ:"مَنْ أَبْلَى بَلاءً فَذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ" [1] .
باب في شكر المعروف
[4811] (ثنا مسلم بن إبراهيم) الأزدي، شيخ البخاري (ثنا الربيع بن مسلم) البصري الجمحي، أخرج له مسلم في غير موضع.
(عن محمد [2] بن زياد) القرشي الجمحي، مولى آل عثمان بن مظعون.
(عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: لا يشكر اللَّه من لا يشكر الناس) روي في هذا الحديث أربع إعرابات: رفع اسم اللَّه والناس، ونصبهما، ورفع الأول ونصب الثاني، وعكسه. فرفعهما يلي حذف المفعولين من الأول والثاني، والتقدير: من لا يشكره الناس لا يشكره اللَّه تعالى. ونصبهما على حذف الفاعلين، ومعناه: من لا يشكر الناس بالثناء عليهم لا يشكر اللَّه تعالى، فإن العبد قد أمر بذلك. ورفع الأول ونصب الثاني على معنى: لا يكون من اللَّه شكر إلا من يشكر الناس. والرابع وهو نصب (اللَّه) ورفع (الناس) على معنى لا يشكر اللَّه من لا
(1) رواه الترمذي (2034) ، وعبد بن حميد في"المنتخب" (1147) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (215) ، وأبو يعلى (2137) ، والطبري في"تهذيب الآثار"مسند عمر (102) ، وابن حبان (3415) بنحوه.
صححه الألباني في"الصحيحة" (617) .
(2) فوقها في (ل) : (ع) .