(قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ ) فيه سُؤال المرأة العَالِم عَن حَالها الذي تحتشم مِنهُ؛ ولهذا كانت عَائشة تقول في نِسَاء الأنصَار: لم يَمنعهُن الحَيَاء أن يَتَفقَّهنَ. أخرجه مُسلم في بَعض طرق هذا الحَديث [1] .
(قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَرَفْتُ الذِي يَكْنِي) بفتح الياء وسُكون الكاف (عَنْهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -) قالَ في"النهاية": كنَيتُ عن الأمرِ وكنَوتُ عنه إذا وَرَّيتُ عنهُ بِغَيره [2] روَاية مُسْلم: وعرفت مَا أرَادَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - (فَقُلْتُ لَهَا: تَتَبَّعي [3] بِهَا آثَارَ الدَّمِ) [4] قالَ النوَوي: المراد به [5] عند العُلماء الفَرج [6] .
قال المحَاملي: يُستحبُّ لهَا أن تُطَيِّبَ [7] كلَّ موضع أصابه الدم من بدَنها، قال: ولم أره لغيره وظاهر الحَديث حجة له [8] وقد صَرح به في روَاية الإسماعيلي فقال:" [تتبَّعي بها] [9] مواضع الدَم"، وفي هذا الحديث جواز تَفسير كلام العَالم بحضرته لمِنْ خفي عليه إذا عرَفَ أن ذلك يعجبه،
(1) "صحيح مسلم" (332) (61) .
(2) "النهاية" (كنا) .
(3) في (ص) : ينبغي. وفي (م) : تبتغي، وبياض في (ل) . والمثبت من (د، س) .
(4) أخرجه البخاري (314، 315) مختصرًا، ومسلم (332) ، والنسائي 1/ 135، 207، وابن ماجه (642) جميعًا من طرق عن صفية بنت شيبة عن عائشة - رضي الله عنها -.
(5) ليست في (م) .
(6) "شرح النووي على صحيح مسلم"4/ 13.
(7) في (ص، س) : تصيب.
(8) من (د، ل، م) . وانظر:"شرح النووي على مسلم"4/ 13.
(9) في (ص) : ينبغي لها، وفي (م) : تبتغي بها.