يُؤخذ منه أنهُ يَجوز التيمم، وإن لم يعَلق بكفيه تراب، وهوَ يؤيد مَذْهَب مَالك [1] وأبي حنيفة [2] فإنهما ذَهَبَا إلى جَوَاز التيمم بصخرة لا يعلق على اليَد مِنها غبار، وَمَذهب الشافعي [3] وأحمد [4] : أن التيمم لا يجوز إلا أن يعَلق بالكف غبَار و [5] تراب؛ لأن اللهَ تعالى قال: ( {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} ) [6] ومن للتبعيض فيَحتَاج أن يمسَح بجُزء منه.
(فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرِ المَنَاكِبَ وَالآبَاطَ) كما في الرِّواية التي قبلهَا.
(قَالَ) عبد الملك [بن شعيب] [7] (ابْنُ اللَّيْثِ: إِلَى مَا فَوْقَ المِرْفَقَينِ) .
[320] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ) القطيعي أبو عبد الله البغدَادي، وأبو خلف اسمه: محمد مَولى بني سليم، أخرجَ لهُ مُسْلم في مَوَاضع [8] .
(وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى) شيخ البخاري وهوَ ابن [9] عبد الله بن خَالد (النَّيسَابُورِيُّ) الحَافظ أحَد الأعلام (فِي آخَرِينَ قَالُوا: ثَنَا يَعْقُوبُ) ابن إبراهيم.
(1) "المدونة الكبرى"1/ 148.
(2) انظر:"المبسوط"للسرخسي 1/ 246.
(3) في (د) : للشافعي، وانظر:"الأم"1/ 114 - 115.
(4) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (85) .
(5) في (د، م) : أو.
(6) المائدة: 6.
(7) من (د) ، وفي (م) : مالك.
(8) أخرج له في باب اختباء النبي -صلى الله عليه وسلم- دعوة شفاعة لأمته، وفي الصلاة، وغيرها.
(9) في (ص) : أبو. والمثبت من (د، م) ، وهو الإمام الذهلي رحمه الله.