الذَرِيعة مِنْ أصلها كما هي قاعدة مَذهَب مَالك.
قال القرطبي: كأنه كانَ يَعتقد تخصيص عُمُوم الآية بالقَول بسد الذريعَة. ثم قالَ: ولا بُعد في القول به عَلى ضعفه، ثم قالَ: وقد صَح عن عمَر وابن مَسْعُود أنهما رَجَعَا إلى أن الجنب يَتيمم وهو الصَّحيح؛ لأن الآية بعُمومهَا متناولة له [1] .
(فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّار) [2] بن ياسِر (لِعُمَرَ) بن الخَطاب (بَعَثَنِي رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- لحَاجَةٍ) فيه اسْتخدَام المعَلم لتلميذه البَالِغ إذا لم يشق [ذلك عليه] [3] (فَأَجْنَبْتُ) بفتح الهمزة منَ الجنَابة وهيَ البعد سُمي جنبًا؛ لأنهُ نهي أن يقرب مَوَاضِع الصَّلاة مَا لم يطهر [4] فيجتنبها، وقال الشافِعِي [5] : إنما سُمي جنبًا [6] منَ المخَالطة.
ومن كلام العَرب: أجنب الرجُل إذَا خَالطَ امَرأته، وهذا ضد المعنى الأول (فَلَمْ أَجِدِ المَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كمَا تَتَمَرَّغُ) بفتح التَاءين، وفي نسخ الصَّحيحين [7] :"كما تَمَرَّغُ"بحَذف إحدى التَاءين تخفيفًا (الدَّابَّةُ) قالَ ابن دَقيق العيد [8] : كأنه استعمل القياس لما تقدم لهُ مِنْ
(1) "المفهم"للقرطبي 1/ 613.
(2) في (س) : أبي.
(3) من (د) : وفي (م) : عليه.
(4) في (د) : يتطهر.
(5) انظر:"إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام"1/ 64.
(6) من (د، م) .
(7) "صحيح البخاري" (347) ، و"صحيح مسلم" (368) (110) .
(8) "إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام"1/ 79.