ويجوز ضم أوله وفتح ثانيه، وتشديد الموحدة، يقال: عبرت الرؤيا أعبرها، وعبرتها تعبيرًا: إذا أولتها وفسرتها وأخبرت بآخر ما يؤول إليه أمرها (فإذا عبرت) بضم أوله وتخفيف الموحدة وتشديدها كما تقدم (وقعت) كما عبرت، وللترمذي:"على رجل طائر ما لم يحدث بها، فإذا تحدث بها سقطت" [1] وله في رواية:"فإذا حدث بها سقطت" [2] فإذا احتملت الرؤيا تأويلين أو أكثر فعبرها من يعرف عبارتها وقعت على ما أولها، وانتفى عنها غيره من التأويلات.
قلت: فإن عبرَها من لا يعرف عبارتها بالجهل دون علم؛ فظاهر قوله (لأول عابر) أنها تقع على تأويله، والوقت لا يحتمل مراجعة هذا والبحث عنه.
(قال) الراوي (وأحسبه قال: لا يقصها إلا على واد) اسم فاعل، أصله وادد، وأدغم تشديد الدال المهملة، وهو على حذف المضاف، تقديره: إلا على ذي ودٍّ. أي: حبيب وصديق، والمودة: المحبة.
و (أو ذي رأي) أي: عقل وتدبير، وتعبيره وما يوضح معنى الواد [وذو] [3] الرأي رواية الترمذي، ولفظه:"ولا يحدث بها إلا لبيبًا أو حبيبًا" [4] فإن اللبيب هو ذو [الرأي و] [5] الحبيب الواد [6] .
(1) "سنن الترمذي" (2278) .
(2) "سنن الترمذي" (2279) وفيه: وقعت. بدل: سقطت.
(3) زيادة يقتضيها السياق.
(4) "سنن الترمذي" (2278) .
(5) زيادة يقتضيها السياق.
(6) كذا العبارة في الأصول.