(صبَّ في أذنه [1] الآنك) بمد الهمزة وضم النون وبالكاف، وهو الرصاص المذاب الأبيض، وقيل: هو الأسود. وقيل: هو الخالص منه، ولم يجئ على أفعل واحدا غير هذا، وإنما هذا الوزن للجمع، فأما أشد فمختلف فيه هل هو واحد أو جمع؟ وقيل: يحتمل أن يكون الآنك فاعلًا لا أفعلًا، وهو أيضًا شاذ [2] .
(يوم القيامة) وهو يوم الجزاء، والظاهر أن هذِه العقوبة في النار إذا دخلها.
[5025] (ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: رأيت الليلة) لفظ مسلم:"رأيت ذات ليلة فيما يرى النائم" [3] (كأنا) بتشديد النون. أي: كأننا (في دار عقبة بن رافع) القرشي الفهري (برطب من رطب ابن طاب) هو نوع من أنواع تمر المدينة، منسوب إلى ابن طاب رجل من أهلها، يقال: رطب ابن طاب وتمر ابن طاب، ومنه حديث جابر: وفي يده عرجون ابن طاب [4] .
(فأولت) ذلك. فيه: دليل على تأويل الرائي ما رآه، وذكر ذلك لمن يتعلم تأويله إذا كان الرائي ممن [5] يقتدى به ويؤخذ عنه، وفيه بشارة لأصحابه بطيب دينهم (أن الرفعة لنا في الدنيا) كما في الآخرة (وأن
(1) بعدها في (ل) : أذنيه، وعليها: خـ.
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"1/ 77.
(3) "صحيح مسلم" (2270) .
(4) تقدم برقم (485) .
(5) في (ل) ، (م) : مما. والجادة ما أثبتناه.