ديننا قد طاب) عيشنا منه وسلم من الكدورات.
وفي هذِه الألفاظ دليل على أن تعبير الرؤيا قد يؤخذ من اشتقاق كلماته، فإنه -عليه السلام- أخذ من عقبة حسن العاقبة، ومن رافع الرفعة، ومن رطب ابن طاب لذاذة الدين وكماله.
وقال أهل العبارة: إن لها أربع طرق:
أحدها: ما اشتق من الأسماء، كما ذكرنا.
وثانيها [1] : ما يعبر بمثاله وشكله كدلالة معلم [2] الكتاب على القاضي ورائس السفينة.
وثالثها: ما يعبره المعنى المقصود، ومن ذلك الشيء المرئي كدلالة فعل السوق على المعيشة، والدار على الزوجة والجارية.
ورابعها: التعبير بما ذكر من القرآن، أو السنة، أو الشعر، أو أمثال العرب، كتعبير الخشب بالمنافق كقوله تعالى: {كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ} [3] ، والفأر بالفاسق؛ لأنه -عليه السلام- سماها فويسقة [4] [5] .
(1) في (ل) ، (م) : وثانيهما. والمثبت هو الصواب.
(2) في (ل، م) : معلوم. والجادة ما أثبتناه. نقلا عن"المفهم"6/ 34.
(3) المنافقون: 4.
(4) رواه البخاري (3316) من حديث جابر بن عبد اللَّه.
(5) انظر:"المفهم"6/ 34.