له (أو) طرف (ثوبه) أو منديله (على فيه) ولفظ الترمذي: كان إذا عطس غطى وجهه بيده أو ثوبه [1] .
والوجه أعم من الفم، فإذا غطى وجهه يغطي فاه، ولعل السبب في ذلك تغير هيئة الرجل عند العطاس، وربما خرج منه بزاق [2] يتناثر من فمه، فيكرهه الحاضر، وقد عطست قديمًا بحضرة بعض المشايخ فلويت وجهي عنه إلى اليمين فنهاني عنه وقال: إنه مكروه أو مذموم؛ لئلا يلتوي عرق من الرقبة عند العطاس.
(وخفض) بها صوته (أو) شك الراوي (غض) واقتصر الترمذي على غض، ومعناه: خفض صوته ولم يرفعه بصيحة، بل قصر من صوته ونقصه، فإن النفس تنفر وتستوحش من شدة الصوت، وفي وصية لقمان لابنه: {وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ} [3] ، وقد قيل: إن أنكر الأصوات هي العطسة الشديدة الصوت.
[5030] (ثنا محمد بن داود بن سفيان) مقبول، لم يرو عنه غير المصنف [4] .
(وخُشيش) بضم الخاء وفتح الشين المعجمة الأولى، مصغر، وهو ابن أصرم النسائي، حافظ، ثبت [5] .
(1) "سنن الترمذي" (2745) .
(2) في (م) : بصاق.
(3) لقمان: 19.
(4) انظر:"تقريب التهذيب" (5868) .
(5) انظر:"الكاشف" (1388) .