(قالا: ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن) سعيد (ابن المسيب، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: خمس تجب) هذا أصرح من رواية الصحيحين:"حق المسلم" [1] وليس كلها واجبًا [2] ، بل أولها، وهو رد السلام (للمسلم على المسلم) [3] أي: الحقوق المشتركة بين المسلمين عند ملاقاة بعضهم بعضًا، وفي لفظ لمسلم:"حق المسلم على المسلم ست"وزاد:"وإذا استنصحك فانصح له" [4] وللترمذي وابن ماجه من حديث علي:"للمسلم على المسلم ست"فذكر منها:"ويحب له ما يحب لنفسه" [5] قال:"وينصح له إذا غاب أو شهد" [6] ولأحمد من حديث معاذ:"وأن تحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك" [7] وفي الصحيحين من حديث البراء: أمرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بسبع؛ فذكر منها: وإبرار القسم أو المقسم، ونصر المظلوم [8] .
(رد السلام) إن كان المسلَّم عليه واحدًا فرد السلام فرض عين، وإن كانوا جماعة كان الرد فرض كفاية في حقهم، كما سيأتي (وتشميت
(1) "صحيح البخاري" (1240) ،"صحيح مسلم" (2162) .
(2) في (ل) ، (م) : واجب. ولعل المثبت هو الصواب.
(3) كذا في (ل، م) : بينما في المطبوع من"السنن"أخيه.
(4) "صحيح مسلم" (2162/ 5) .
(5) "سنن الترمذي" (2736) ،"سنن ابن ماجه" (1433) .
(6) "سنن الترمذي" (2737) من حديث أبي هريرة.
(7) "مسند أحمد"5/ 247.
(8) "صحيح البخاري" (1239) ،"صحيح مسلم" (2066) .