الحديث، ومن الأول:"فقال: اقرأ. فقال: ما أنا بقارئ" [1] .
(ثم قال: قل. فلم أقل شيئًا. ثم قال: قل. قلت) في الثالثة (يا رسول اللَّه، ما أقول؟ قال: قل: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1) } ) [2] وفي بعض النسخ حذف إحدى لفظتي قل اختصارًا، كما للترمذي (والمعوذتين) هما: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) } [3] ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) } [4] ، وهو بكسر الواو؛ سميتا بذلك؛ لأنهما عوذتا قائلهما، أي: عصمتاه من كل سوء يناله، وصارتا له كالحصن والملجأ الذي يلتجئ إليه ويعتصم (حين تمسي وحين تصبح) أي: بعد صلاة المغرب وصلاة الفجر.
ويحتمل أن يحصل الأجر من قرأهما قبل المغرب، فإنه من وقت المساء (ثلاث مرات تكفيك) كذا في النسخ: تكفيك، بثبوت الياء صفة للقول، والأظهر في القرينة حذف الياء على جواب الأمر (من كل شيء) أي: من كل سوء ومكروه في الدنيا وتعم لفظة (كل) ما يتخوف منه ويحتمل أن يراد: من كل مكروه في الدنيا والآخرة، وهو الأظهر.
[5083] (ثنا محمد بن عوف) الطائي الحافظ (ثنا محمد بن إسماعيل) العنسي الحمصي قال المصنف: لم يكن بذاك [5] .
(حدثني أبي) إسماعيل بن عياش بالمثناة تحت والشين المعجمة، العنسي، عالم الشاميين. قال البخاري: إذا حدث عن الحمصيين
(1) رواه البخاري (3) ، ومسلم (160) من حديث عائشة.
(2) الإخلاص: 1.
(3) الفلق: 1.
(4) الناس: 1.
(5) انظر:"المغني في الضعفاء"للذهبي (5297) .