(حدثه عن سليمان بن يسار) الهلالي (عن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنها قالت: ما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قط مستجمعًا) بكسر الميم؛ أي: مجدًّا في ضحكه، آتيًا منه بغايته، كما قال: إنما كان ضحكه تبسما [1] .
وأما حديث أبي هريرة في المجامع أهله [في رمضان] [2] أنه ضحك حتى بدت نواجذه [3] ، والنواجذ آخر الأسنان، ففي الحديثين إخبار عن وقتين مختلفين، فكان أكثر أحواله -عليه السلام- [في] [4] ضحكه التبسم، كما قالت عائشة، وضحك في بعض أحواله ضحكًا أعلى من التبسم، وهو نادر، والاقتداء به في هذين الحالين حديث عائشة [في] [5] التبسم، إذ هو أكثر أحواله.
(ضاحكًا حتى أرى منه لهواته) بفتح اللام والهاء، جمع لهاة، وهي اللحمات التي في سقف أقصى الحلق، بأعلى الحنجرة، ومنه حديث: الشاه المسمومة، فما زلت أعرفها في لهوات رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [6] .
(إنما كان) يضحك (تبسمًا) وهو الضحك القليل من غير صوت (وكان إذا رأى غيمًا) أي: سحابا في السماء (أو) وجد (ريحًا) لين هبوبه (عرف ذلك في وجهه) كراهية ذلك والخوف منه (فقلت: يا رسول اللَّه) إن (الناس إذا رأوا الغيم) في السماء (فرحوا به) كما قال
(1) رواه الترمذي (3642) من حديث عبد اللَّه بن الحارث بن جزء.
(2) سقط من (م) .
(3) رواه البخاري (6087) ، ومسلم (1111) .
(4) و (5) زيادة يقتضيها السياق.
(6) رواه البخاري (2617) ، ومسلم (2190) من حديث أنس.