(فَأَمْكُثُ الخَمْسَ وَالسِّتَّ) أي: الخمسَ لَيَال و [1] السِّتَ ليَال [2] ؛ لأن التاريخ يَكونُ بالليلة إذا كانت أول الشهر واليَوْم تَبع لها.
(فَأتَيتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: أَبُو ذَرٍّ) هَكذَا الروَاية، فيحتمل أن يَكون خَبَر مُبتَدَأ تقديرُه: أأنتَ أبو ذر؟ .
(فَسَكَتُّ) بتَشديد التاء المثَناة آخرهُ، ورواية الطبراني في"الأوسط"ورَجَالهُ رجَال الصَّحيح عن أبي هُرَيرة؛ كانَ [أبو ذَر] [3] في غنَيمة لهُ، فَلما جَاء قَال له النَّبي -صلى الله عليه وسلم-:"يَا أبَا ذرّ"فسَكت فردَّدهَا عليه فسَكت الحَديثَ [4] وسَبَب سُكوته عن إجَابَة النَّبي -صلى الله عليه وسلم- مَعَ أنَّ من خصَائصهِ -صلى الله عليه وسلم- وجُوب إجَابَتهِ على المصَلي إذا دَعَاهُ ولو [5] في الصَّلاة لقَوله تعالى: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} [6] لأنه [7] كانَ جُنُبًا فَكرهَ أنْ يخَاطبَه وهو جُنُب فإنه يُستحب الطهَارة لمخَاطبة العُلماء [8] وأهْل الدِين والفَضل حَتى يَكون على أكمل الحَالات وأحسَن الهَيئات، كذَا التلميذ يتطيب لمجَالسَة شَيخه ويتَطهر.
(فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ) بكسْر الكاف، أي: فَقَدَتْك، والثَّكَل بفتح الثاء
(1) في (م) : أو.
(2) سقط من (م) .
(3) في (م) : هريرة.
(4) "المعجم الأوسط" (1333) .
(5) سقط من (د، س، م، ل) .
(6) الأنفال: 24.
(7) في (ص) : الآية أنه. وفي (س) : الآية. والمثبت من (د، م) .
(8) من (د) . وفي باقي النسخ: العظماء.