فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 13108

ظهرها ليَكون أبْلَغَ في السَّتر (وَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحلَةِ) يَعني: البعير كما سَيَأتي، فيه وجوب [1] الاستتار عَن أعيُن الناس في الغسْل. وإن استتر بثوب أو رَاحلة أو جِدَار و [2] نحوه، أو سَترهُ إنسَان بثوب فلا بَأسَ به، فقد كانَ النبي -صلى الله عليه وسلم- يستتر بثوب.

(وَاغْتَسَلْتُ) يَعني: من الجنابة (فَكَأَنِّي أَلْقَيتُ عَنِّي جَبَلًا) فيه أنَّ مِنْ كمال الإيمان أن تسره الطاعةُ وتَسُوءهُ المَعْصَية ومَا في معناهَا.

(فَقَالَ: الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ) ذَهَبَ الشافعي [3] وأحمد وإسحاق [4] وأبو يُوسف [5] إلى أنهُ لا يجوز التيمم إلا بتراب طَاهِر ذي غبَار يعلق؛ لهذا الحَديث ولقَوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [6] قالَ ابن عَباس: الصَّعيد ترابُ الحَرْث [7] ، وقال عَلي: الصَّعيْد الترابُ خَاصَّةً.

وفي كتاب الخَليل: تيمم بالصَّعيد، أي: خُذ من غباره. حَكاهُ ابن فارس [8] ؛ وهو يقتضي التيمم بالتراب، فإنَّ الحَجر الصَّلْدَ لا غُبَار

(1) في (ص) : جواز. والمثبت من (د، م) .

(2) في (د، م) : أو.

(3) "الأم"1/ 114 - 115.

(4) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (85) .

(5) "المبسوط"للسرخسي 1/ 246.

(6) المائدة: 6.

(7) "مصنف عبد الرزاق" (814) ، و"مصنف ابن أبي شيبة" (1714) .

(8) "معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 3/ 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت