فرأيت أثر الورس على عكنه [1] .
(ثم رفع رسول اللَّه يديه) للدعاء (وهو يقول: ) فيه أن من آداب الدعاء رفع اليدين فيه، وروي عن علي -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"رفع الأيدي من الاستكانة التي قال اللَّه فيها: {فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} " [2] [3] .
(اللهم اجعل صلواتك ورحمتك) هو موافق لقوله تعالى: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [4] فصلوات اللَّه على عبده: عفوه ورحمته وبركته وتشريفه إياه في الدنيا والآخرة، وقال الزجاج: الصلاة من اللَّه الغفران [5] .
ويؤيد هذا كثرة اقتران المغفرة بالرحمة في آيات كثيرة، كقوله: {وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا} [6] . وقيل: إن الصلوات الرحمة، وكررت لما
(1) "سنن ابن ماجه" (3604) .
ورواه أيضًا البزار في"البحر الزخار"9/ 196 (3744) ، والطبراني 18/ 349 (890) .
وضعفه الألباني في"ضعيف ابن ماجه" (790) .
(2) المؤمنون: 76.
(3) رواه الحاكم 2/ 537 - 538، والبيهقي 2/ 75 - 76 من طريق إسرائيل بن حاتم، عن مقاتل بن حيان، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي. قال الذهبي معقبًا على رواية الحاكم: إسرائيل صاحب عجائب لا يعتمد عليه، وأصبغ شيعى متروك عند النسائي. وقال في"المهذب"1/ 524: الأصبغ متروك، وإسرائيل اتهمه ابن حبان، وهذا خبر منكر جدًّا. وقال الألباني في"الضعيفة" (6008) : موضوع.
(4) البقرة: 157.
(5) انظر:"معاني القرآن"1/ 231، فيه:"الصلاة من اللَّه الرحمة"بدل"الغفران".
(6) البقرة: 286.