اختلف اللفظ تأكيدًا وإتباعًا للمعنى، كما قال تعالى: {الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} [1] ، {أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} [2] .
(على آل سعد بن عبادة) والمراد به سعد، وفيه إشارة إلى دخول ولده وأهله في الدعاء، كما في قوله تعالى: {وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ} [3] أي: فرعون نفسه، واستغنى بذكره عن ذكر أتباعه.
(قال: ثم أصاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من الطعام) وهو الزيت. وقد صرح به في رواية البزار، وقال فيها: فقرب إليه زيتًا. ولابن حبان في"صحيحه": أفطر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عند سعد بن عبادة [4] ، فقال:"أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة" [5] . رواه ابن ماجه عن عبد اللَّه بن الزبير، إلا أن عنده سعد بن معاذ بدل سعد ابن عبادة [6] .
(فلما أراد الانصراف) من عنده (قرب إليه سعد حمارًا قد وطأ) بتشديد الطاء، أي: مهد (عليه [7] بقطيفة) وهي كساء له خمل، جمعها قطائف
(1) البقرة: 159.
(2) الزخرف: 80.
(3) البقرة: 50، والأنفال: 54.
(4) ورد في هامش (ل) : حـ: لم يقع في"صحيح ابن حبان"منسوبًا، بل لفظه في حديث مصعب بن ثابت، عن عبد اللَّه بن الزبير قال: أفطر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عند سعيد، والتالي مثله.
(5) "صحيح ابن حبان"12/ 107 (5296) رواية عبد اللَّه بن الزبير.
(6) "سنن ابن ماجه" (1747) .
وضعف إسناده البوصيري في"مصباح الزجاجة"2/ 79.
(7) ساقطة من (م) .