(العنبري) شيخ مسلم (ثنا أسود بن عامر) شاذان الشامي (ثنا حسن بن صالح) الكوفي العابد، ما كان دون الثوري في الورع والزهد غيره، ومن كلامه: إن الشيطان ليفتح للعبد تسعة وتسعين بابًا من الخير ليزيد بابًا من الشر [1] . أخرج له مسلم.
(عن أبيه) صالح بن صالح بن حى الهمداني (عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر) بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-.
(أنه أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في مشربة) بضم الراء وفتحها، كالغرفة، وقال الخليل: هي الغرفة [2] . وقال غيره: هي كالخزانة يوضع فيها الطعام والشراب، وبه سميت مشربة [3] (له) فيه جواز اتخاذ المشربة والجلوس فيها (فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه) فخصه أولًا، ثم عمم (السلام عليكم) ورحمة اللَّه، فيه تكرار السلام؛ لاحتمال أنه لم يسمع.
(أيدخل) عليك (عمر؟ ) فجمع هنا بين الاستئذان والسلام، كما قال تعالى: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا} [4] . قال ابن عباس وغيره: حتى تستأذنوا [5] أو تسلموا على أهلها [6] .
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء"7/ 331.
(2) "العين"6/ 257.
(3) عزا هذا القول القاضي عياض للطبري في"مشارق الأنوار"2/ 247.
(4) النور: 27.
(5) في (م) : تستأنسوا.
(6) رواه الطبري في"جامع البيان عن تأويل آي القرآن"18/ 109، 110 من قول ابن عباس والأعمش وقتادة.