[5236] (ثنا عثمان بن أبي شيبة وهناد) بن السري (المعنى قالا: ثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير.
(عن الأعمش بإسناده هذا قال: مر علي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ونحن) [لفظ الترمذي وابن ماجه: مر علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ونحن] [1] نعالج خصا [2] . أي: نعمل، منه حديث العبد:"وليَ حره وعلاجه" [3] أي: عمله (نعالج خصا لنا) الخص بيت يعمل من الخشب والقصب، سُمِّي به لما فيه من الخصاص وهي الفرج والأثقاب، ومنه الحديث: أن أعرابيًّا أتى باب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فألقم عينه خصاصة الباب [4] . أي: فرجته، وأنشد الجوهري:
الخص وفيه تقر أعيننا ... خير من الأجر والكمد [5]
والكمد هو الحزن المكتوم الذي يحصل من البناء [6] بالآجر والحجر (وهى) أي: تشقق أو خرب أو كاد (فنحن نصلحه، فقال: ما أرى) بضم الهمزة أي: أظن (الأمر) الذي ننتظره (إلا أعجل) أي: أسرع (من ذلك) الذي تصلحه.
وفيه: الحث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة واغتنامها ما دامت
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (م) .
(2) "سنن الترمذي" (2335) ،"سنن ابن ماجه" (4160) .
(3) رواه البخاري (5460) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.
(4) رواه النسائي 8/ 60 من حديث أنس.
(5) "الصحاح"3/ 1037، وعزاه الجوهري للفزاري.
(6) ساقطة من (م) .