فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحَرَمين والقاضي حُسين [1] وغَيرهما مِنَ الخراسَانيين على ما نقلهُ في"شَرْح المهَذب" [2] .
(فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً) احتج به الشافعي [3] وأبو حَنيفة [4] في تفضيل البُدْن في الضحايا على الغنم وأنها الأفضَل [5] في الأضحية، ثم البَقر ثم الغنم وسَووا بين الهدَايا والضحَايا [6] وسَائر النسك.
وقال مَالك وأصحَابه: الضحَايَا بالضأن أفضَل منَ المعَز، ثم البَقر، ثم الإبل [7] ، ومن أصحَاب مَالك من قدمَ الإبل على البَقر ووافقوا في الهدَايا، وحجتهم قوله تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) } [8] وأن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- ضَحى بالضأدن ومَا كانَ يترك الأفضَل كما لم يتركهُ في الهَدَايَا؛ ولأن الغرض في الضحَايا استطابة الغنم، وفي الهدَايَا كثرتها، ومعنى"فكأنما قرب": أهْدى إلى اللهِ بَعيرًا عَظيمَ البَدَنِ يتقرب به إلى الله ويطلب قُربه، كمَن يُهدي القربان إلى بَيت الله، والجَامع بَينهما المشي إلى بَيت الله فَشبّه [9] المشي بالسَّفر إلى الحج وشبَّه بيت الله بالكعبة، وشبه أيام الحج بيَوْم الجُمعَة.
(1) ليست في (م) .
(2) "المجموع"شرح المُهَذب"4/ 540."
(3) "المجموع"شرح المُهَذب"4/ 540."
(4) "المجموع"شرح المُهَذب"8/ 398."
(5) في (د) : أفضل.
(6) سقطت من (م) .
(7) "الاستذكار"5/ 14، وانظر:"المدونة"5/ 235.
(8) الصافات: 107.
(9) في (م) : كتشبيه.