(قَالَتْ سَأَلْتُ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- عَنِ الحَائِضِ يُصِيبُ ثَوْبَهَا الدَّمُ) مِنَ الحَيض.
(قَالَتْ تَغْسِلُهُ) بالماء ليَذهب أثره.
(وِإنْ لَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ فَلْتُغَيِّرْهُ بِشَيْءٍ مِنَ صُفْرَةٍ) أي: كزَعفَران ونحَوه.
ورَواية الدارمي في"مسنده"عَن معَاذة، عن عَائشة -رضي الله عنها- بلفظ: إذا غسَلت الدم فَلمْ يذهَب فَلتغَيرهُ بزَعفران أو صفرة [1] . ليَذهب لون الدم لأنه مُسْتقذر، وَرُبَما نَسبهَا مَن رَآهُ إلى تقصير في إزَالَتِهِ، وهذا التغيير بعدمَا تجتهد في إزالة أثره بالحت والقرص فإن بالغَت في إزَالة [2] ذلكَ ولم يُزل لَونه طَهُر على المذهَب [3] . وفي"التتمة"وجه أنه يكون نجسًا معفوًا عنه، وليسَ بِشيء، وفيه دليل على أن بقاء أثر نجاسَة الدم الذي عَسر زَوَاله لا يضرُ، لما رَوى البَيهقي عَنْ خولة بنت يسَار قالت: يَا رسُول الله أرأيت لو بقى أثر؟ فقالَ [رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-] [4] :"الماء يكفيك ولا يَضر [5] أثره" [6] وإن استعملت في إزَالتِهِ شيئا يزيلهُ كالملح وغَيره فحسَن.
[7] (وقَالَتْ: وَلَقَدْ كنْتُ أَحيضُ عِنْدَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ثَلَاثَ حيَضٍ)
(1) "سنن الدارمي" (1011) .
(2) ليست في (د، م، ل) .
(3) انظر:"حاشية البجيرمي على الخطيب"1/ 469.
(4) سقطت من (م) .
(5) في (د، م) : يضرك.
(6) "السنن الكبرى"للبيهقي 2/ 408، وضعفه البيهقي وقال: تفرد به ابن لهيعة.
وصححه الألباني في"الإرواء" (168) .
(7) زاد هنا في (ص، س، ل) : وقالت لقد نسخة.