(وَلْتُصَلِّي فِيهِ) [1] فيه إشارة إلى امتناع الصَّلاة في الثوب النجس، والجمهُور أنَّ طَهَارة الثوب والبَدَن والمَكان [2] شَرط لِصَّحة الصَّلاة.
[361] (ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبي (عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ -رضي الله عنها- أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ) أي: أخبرني.
(إِحْدَانَا إِذَا [أَصَابَ ثوبها] [3] الدَّمُ مِنَ الحَيضَة) بفَتح الحَاء.
(كيفَ تَصْنَعُ به) فيه جَوَاز سُؤال المرأة الرجُل الأجنَبي إذا كانَ مُفتيًا عَما تسْتحي من ذكره، والإفصاح [4] عمَّا يستقذر للضَرُورة.
(قَالَ: إِذَا أَصَابَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الحَيضِة فَلْتَقْرِصْهُ) فيه مَا تقدم، وفيه فرك النجاسَة اليَابسة ليهون غسْلهَا.
(ثُمَّ لْتَنْضَحْهُ) أيْ: دَفعًا للوَسْوَسَة، وفيه استحبَاب دَفْع الوسواس مَهما أمكن كما يسْتحب للإنسَان أن ينضح فرجه وسَراويله بالماء إذا بال ليدفع عَن نَفسْهِ الوَسْوَسَة فمَتى وَجَدَ بللًا قالَ: هذا مِنَ الماء الذي نضحته، وكان ابن عمر ينضح فرجه حَتى يَبل سَرَاويله [5] وشكى إلى الإمَام أحمدَ بَعْض أصْحَابه أن ينضح فرجه إذا بَال، قَالَ: ولا تجعَل ذلك من همك وَالْهَ عنه [6] .
(1) أخرجه البخاري (307) ، ومسلم (291) (110) بنحوه.
(2) سقط من (د) .
(3) في (ص) : أصابها. وبياض في (ل) .
(4) في (ص) : الافتضاح.
(5) "مصنف ابن أبي شيبة" (1786) .
(6) "المغني"1/ 212 - 213.