كانَ نجسًا لم يكف فركه كالدَم وغيره، قالوا: ورواية الغَسْل محَمولة عَلى الاستحباب والتنزه واختيار النظافة، وذهَب مَالك وأبو حَنيفة إلى نجاسَته، إلا أن أبا حَنيفة قال يكفي في تطهيره فركه إذا كانَ يابسًا [1] .
وقال مَالك: لا بد من غسْله رَطبًا وَيابسا [2] .
(ورَوَاهُ الأَعْمَشُ كَمَا رَوَاهُ الحَكَمُ) ابن عتيبة (وأوقَفَهُ) .
قال الجَوهري: ليس في الكلام أوقفت إلا حَرف واحد: أوقفت عن الأمر الذي كنت فيه، أي: أقلعت، وحكى أبو عمرو كلمتهم ثم أوقَفت، أي: أمسَكت، وكل شَيء يمسك عنهُ يَقول: أوقفت. انتهى [3] . والموقوف عند المحَدثين ما قصر به [4] بواحد مِن الصَحَابة ولم يُتجاوز به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- (مُغِيرَةُ) بن مقسم الضَّبي (وَأَبُو مَعْشَرٍ) زَياد بن كليب الكوفي (وَوَاصِلٌ) ابن حيان [5] ثلاثتهم عَن إبَراهيم النخعي كما (رَوَاهُ حَمَّادُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النخعي.
[372] (ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سَلمة الحَافظ (ثَنَا حَمَّادُ) بْنُ سَلَمَةَ (عَنْ حَمَّادِ) [ابن أبي سليمان] [6] . (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النخعي (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد النخعي ابن أخت إبراهيم وهما من بَني بَكر بن النخع.
(أن عَائِشَةَ قَالَتْ: كنْتُ أَفْرُكُ المَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَيُصَلِّي فِيهِ)
(1) "المبسوط"للسرخسي 1/ 205.
(2) "المدونة"1/ 128.
(3) "الصحاح" (وقف) 4/ 1440.
(4) في (ل) : قصرته.
(5) في (ص، س) : حباب. وترك في (د) بعدها بياضا بقدر كلمة.
(6) في جميع النسخ: ابن زيد، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب.