فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 13108

اسْتدل به الشَافعي عَلى طَهَارة المَني كما تقدم [1] .

قال القُرطبي: ولا حجة فيه لوجهَين أحَدهما: أنها [2] إنما ذكرت ذَلك محتجة به على فُتياهَا بأنه لا يجزئ فيه إلا الغسْل فيما ترى منه والنضح فيما لم تر، ولا تتقرر حجتها إلا بأن تكُون فركته و [3] حَكته بالماء، وإلا ناقض دليلها فتيَاهَا.

وثانيها: أنهَا قَد نصَّت في الطريق الأخرى على:"أن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- كانَ يَغسل المِني ثم يخرج إلى الصَّلاة في ذلك الثوب وأنا أنظر إلى أثر الغَسْل فيه" [4] ولا يقالُ كانَ غسْله إياهُ مُبَالغَة في النظافة؛ لأن الظاهِر من غَسْله أنه [5] للصلاة وعدم [6] انتظار جفافه [7] وخروجه إليهم [8] وبقع [9] الماء [في ثوبه] [10] وإن ذلك إنما كانَ لأجل نجاسته، وأيضًا فإن مناسبَة [11] الغَسْل للنجَاسة أصلية [12] إذ هي المأمُور بغسْلها فحمل الغسْل على قصد النجاسَة أولى، ألا ترى أن الشافعية [13] اسْتَدَلوا على نَجاسَة الكلب بالأمر بغَسْل الإناء منهُ ولم يُعَرجُوا على احتمال

(1) في (ص، س) : النخعي.

(2) "الأم"1/ 124.

(3) زاد في (ص، ل) بعدها: أما.

(4) في (د) : أو.

(5) سيأتي تخريجه لاحقا إن شاء الله.

(6) من (د) .

(7) في (ص) : حيايه. وفي (س) : جنابة.

(8) في (ص، س، م، ل) : إليها.

(9) في (ص، س، ل) : وفي نفع. وفي (م) : وفي بقع.

(10) من (د) .

(11) في (ص) : مناسبته.

(12) في (ص) : الأصلية.

(13) "الأم": 1/ 44 - 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت